ابن تيمية

225

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

[ شيخنا ] : فصل [ سؤال الكسر هل هو صحيح ] اختلفوا في الكسر : هل هو سؤال صحيح ؟ وهو نقض لمعنى العلة فيه قولان ، اختار أبو الخطاب أنه ليس بسؤال صحيح ، قال : وقد ذكر شيخنا فساد الكسر ، ولم يسمه كسرا فقال : في الأسئلة الفاسدة اعتراض خاص ، وهو أن يبدل لفظ العلة بغيره ثم يفسد ، نحو قولنا في الصائم إذا أكره على الأكل والشرب : إن ما لا يفسد الصوم بسهوه لا يفسده إذا كان مغلوبا عليه كالقيء فيقول المعترض : ليس في كونه مغلوبا أكثر من كونه معذورا ، والمعذور يفطر كالمريض ، قال : وهذا فاسد لأن العذر غير الغلبة ، لأن العذر بالمرض لا يسلب الاختيار بدليل من استقاء لمرض والغلبة تسلب الاختيار كمن غلبه القيء ، ولأنه نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر ثم أفسده وهذا ليس بفساد للعلة ، قال أبو الخطاب : وهذا هو نفس الكسر . وذكر القاضي في ضمن جواب التسوية أن سؤال الكسر صحيح ، وأن جوابه بالتسوية يصح وفاقا ( 1 ) . [ شيخنا ] : فصل [ من قال إنه صحيح لزمه . . . ] من قال : « الكسر سؤال صحيح » فإنه يلزمه أن يجيب عنه بفرق تضمنته علته نطقا أو معنى ، قاله أبو الخطاب وغيره . وقال بعضهم يكفيه الفرق سواء تضمنته علته أو لم تضمنه ، وهذا أقوى فيما يظهر لي ، وذكر فصولا تشبه الكسر ( 2 ) . مسألة : قال القاضي وأبو الطيب : لا يجوز لأحد أن يلزم خصمه ما لا يقول به ، إلا النقض . فأما غيره كدليل الخطاب أو القياس أو المرسل ونحو ذلك فلا ، ولم يذكر خلافا وكذلك قال أبو الخطاب : ليس للمعترض أن يلزم المعلل ما لا يقول به إلا النقض والكسر على

--> ( 1 ) المسودة ص 429 ف 2 / 22 . ( 2 ) المسودة ص 429 ف 2 / 22 .